الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

197

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

وعلى كل حال لا شك في شهرة القول بجواز ثلاثة رجال مع امرأتين . ويدل عليه روايات كثيرة وردت كلها في الباب 24 من أبواب كتاب الشهادات من الوسائل منها : 1 - ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن شهادة النساء في الرجم ، فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا كان رجلان واربع نسوة لم تجز في الرجم . « 1 » 2 - ما رواه أبو بصير قال : سألته عن شهادة النساء ، فقال : تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال النظر اليه . . . ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم غير أنها يجوز شهادتها في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين واربع نسوة . « 2 » 3 - ما رواه إبراهيم الحارقى ( ثى ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال ان ينظروا اليه . . . ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم وتجوز في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان واربع نسوة . « 3 » وفي معناها رواية 7 و 10 و 11 و 25 و 32 من هذا الباب . وهذه الروايات مع كثرتها وتظافرها وقوة بعضها وعمل المشهور بها تكون ، دليلا قويا لإثبات المقصود . نعم تخالفها طائفتان من الروايات . « الأولى » ما دل على عدم جواز شهادة النساء مطلقا ، مثل ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : لا تجوز شهادة النساء في

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .